السمعاني

267

تفسير السمعاني

* ( في رق منشور ( 3 ) والبيت المعمور ( 4 ) * * وقوله : * ( في رق منشور ) والرق : هو الأديم الذي يكتب فيه الشيء . وقوله : * ( منشور ) أي : مبسوط ، وهذا يؤيد القول الذي قلنا إن الكتاب هو صحائف الأعمال في الآخرة ، لأن الله تعالى قد قال في موضع آخر : * ( وإذا الصحف نشرت ) والمراد منه صحائف الأعمال في الآخرة . قوله تعالى : * ( والبيت المعمور ) قال بعضهم : هو الكعبة ، وعمارته بالحج والطواف . والقول المعروف أنه بيت في السماء ، قاله ابن عباس وعامة المفسرين وهو مروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أيضا . واختلفوا في موضعه ، فروى أنس بن مالك بن صعصعة عن النبي في قصة المعراج أنه قال : ' رفع لي البيت المعمور في السماء السابعة ' . وعن علي رضي الله عنه أنه في السماء السادسة . وعن الربيع بن أنس وغيره أنه في السماء الدنيا بحيال الكعبة لو سقط سقط عليه . وفي القصة : أن البيت المعمور [ أنزله ] الله تعالى من السماء لآدم ، ووضعه مكان الكعبة فلما كان زمان نوح رفعه الله تعالى إلى السماء الدنيا فهو موضع حج الملائكة وحرمته كحرمة الكعبة في الأرض . قال علي وغيره : اسمه الضراح يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه أبدا وقد أسند هذا اللفظ إلى الرسول . وعن بعضهم أنه في السماء الرابعة . وفي بعض المسانيد ' أن الله تعالى خلق نهرا